فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 281

271بلاد تامسنا فتلقته بها وفود العرب من الخلط و العاصم و بنى جابر و غيرهم من عرب حشم برسم السلام عليه و الوداع له فلم ياذن لاحد منهم في الانصراف فسار حتى نزل بظاهر مدينة انفا ثم دعا باشياخ العرب فثقف منهم ستّين شيخا بسجن انفا و ضرب اعناق عشرين رجلا من اشرافهم الذين كانوا يقطعون الطريق في تلك الجهات و صلبهم على اسوار انفا و ارتحل الى رباط الفتح فدخله في اليوم السابع و العشرين من رمضان المعظم فعيّد هنالك عيد الفطر و قتل به ثلاثين رجلا من اشرار العرب و فتّاكيهم و صلبهم على اسوار العدوتين و ارتحل برسم غزو عرب رياح الذين هم بابى طويل و الجزائر و فحص ازغر و ذلك في الخامس عشر من شهر شوّال من سنة سبع و سبع مائة فغزاهم و قتل منهم خلفا كثيرا و سبا ذراريهم و اموالهم و ارتحل الى مدينة فاس فدخلها في نصف من ذى قعدة من العام المذكور فاقام بها حتى عيد عيد الاضحى و خرج برسم حصار سبتة و ذلك في الرابع عشر من ذى حجّة فسار حتى وصل قصر عبد الكريم فاقام عليه ثلاثة ايام حتى استوفت عليه قبائل مرين و عرب البلاد و ارتحل الى قلعة علودان فدخلها بالسيف و دخل بلد الدمنة فقتل الرجال و سبا النساء و الذرّيّة و الاموال و سبب فعله ذلك بهم انهم كانوا قد بايعوا عثمان بن ابى العلا و دنوه على الطريق و جوزوه على بلادهم و بالغوا في تضييفه و اكرامه و دخلوا معه قصر عبد الكريم و بلاد اصيلا و سبوا كثيرا من مالها، و لما فرغ من اهل جبل علودان ارتحل فدخل طنجة في اوّل محرّم عام ثمان و سبع مائة ثم اخذ في بعث الجيوش الى احواز سبتة و شرع في بناء تطاوين و بعث الفقيه ابا يحيى بن ابى الصبر رسولا الى ابن الاحمر يطلب منه ان يتخلاّ له عن سبتة و اقام هو بقصبة طنجة ينتظر ما يلى به رسوله فعاجله الموت فتوفّى بها في يوم الاحد الثامن من شهر صفر من سنة ثمان و سبع مائة و حمل ابى شالة من رباط الفتح فدفن بها مع سلفه رحمهم الله و رضى عنهم فولّى بعده اخوه سليمان بن الامير عبد الله.

هو سليمان امير المسلمين بن الامير عبد الله بن امير المسلمين ابى يعقوب بن امير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت