فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 281

126ابن حماد صاحب بجاية بقدوم عبد المومن اليه حتى وصل عامله على الجزائر مخرجا عنها فاخبره بقدوم عبد المومن اليه و تملّكه للجزائر و المدينة فسقط في يده فسار امير المومنين عبد المومن حتى نزل بجاية ففتح له بابها ابو عبد الله بن ميمون المعروف بابن حمدون فدخلها و فرّ عنها ابن حماد في البحر الى مدينة جنوة و منها الى قسطلة و ذلك في شهر ذى قعدة من سنة سبع و اربعين و خمس مائة و في سنة ستّ و اربعين المذكورة جاز الشيخ ابو حفص الى الاندلس بعثه عبد المومن في جيش عظيم من الموحدين و معه السيد ابو سعيد بن امير المومنين برسم غزو الروم و استنقاد المرية من ايديهم فانهم كانوا قد غلبوا عليها فساروا حتى نزلوا المرية فحاصروها و ضيّقوا عليها غاية و بنا السيد ابو سعيد على محلّته سورا حياطة لها فاستغاث النصارى الذين بالمرية بالفنش فبعث اليهم السليطين و ابن مردنيش لاغاثتهم في جيش كثيف فلم يمكنهم اغانتهم و لم يتوصّلوا الى محلّة السيد ابى سعيد لكونه حصن عليها بسور عظيم منيع فلما عجز السليطين الرومى و ابن مردنيش عن اغاثتهم اقلعا و افترقا و لم يجتمعا بعد فحصر السليطين على ابده و بياسة و كان قد ملكهما فاخذهما من النصارى و لزم السيد ابو سعيد حاصر المرية حتى فتحها و نزل منها النصارى صلحا بالامان على يد الوزير الكاتب ابى جعفر بن عطية، ثم دخلت سنة سبع و اربعين فيها دخل عبد المومن بجابة و فيها حصر الموحدون ابن حماد بقسطلة حتى نزل على الامان و بابع عبد المومن و دخل في طاعة الموحدين و استنقل الى مراكش بخاصّته فاعطاه عبد المومن بها مالا و انزله منزلة رفيعة و اقام عبد المومن بباجاية شهرين حتى هدّنها و فتح جميع احوازها و اقطارها و قدم فيها طلبة الموحدين و رجع الى مرّاكش، و في سنة ثمان و اربعين و خمس مائة رجع امير المومنين عبد المومن من فتح بجاية الى مرّاكش و بعث الى يصليتن قريب المهدى فاوتى به مكبولا من سبتة فامر بقتله و صلبه بباب مدينة مرّاكش و ارتحل عبد المومن بعد قتل يصليتن الى تينمال بزيارة قبر المهدى ففرّق في اهلها اموالا عظيمة و امر ببناء مسجدها و توسيعها ثم ارتحل منها الى سلا فاقام بها بقية سنة ثمان و اربعين، ثم دخلت سنة تسع و اربعين فيها ولّى عبد المومن ولده محمّدا العهد بعده و امر بذكره في الخطبة بعده و كتب بذلك الى جميع عمله و فيها ولّى بنيه البلاد فولّى السيدّ ابا حفص تلمسان و احوازها و اصحبه ابا محمّد عبد الحقّ و الدين و من الكتّاب الفقيه ابا الحسن عبد الملك بن عياش و كان يكتب بعد ذلك للخليفتين و ولّى السيد ابا سعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت