فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 281

183قرطبة و قرمونة لمحمّد بن يوسف بن نصر و فيها بويع القاضى الباجى باشبيلية و فيها عقد ابن هود الصلح مع العدوّ لاشتغاله لقتال ابن الاحمر و الباجى فصالحه في الف دينار في كل يوم و فيها خلت بلاد المغرب و كثر بها الجوع و الوباء و وصل فيها قفيز القمح ثمانين دينارا، و في سنة احدى و ثلاثين وقعت المقاتلة بين ابن الاحمر و ابن هود و الباجىّ على مقربة من اشبيلية فهزماه و فيها قتل ابن الاحمر الباجىّ بعد الهزيمة غدرا و دخل اشبيلية فاقام بها شهرا و اخرجه اهلها و في جمادى الاخرة منها نار شعيب بن محمّد بن محفوظ بلبلة و تسمّى بالمعتصم و في شوال منها صالح ابن نصر ابن هود و بايعه على جيان و ارجونة و احوازها و بركونة، و في سنة اثنتين و ثلاثين و ستّ مائة نزل العدوّ جزيرة يابسة خمسة اشهر حتى دخلها و فيها نازل الجنويون سبتة باجفان لا تحصى و نصبوا عليها المنجنيقات فلم يقدروا منها على شاء، و في سنة ثلاث و ثلاثين افلع اهل جنوة عن مدينة سبتة بعد الحصار الشديد و التضييق العظيم و نصب المجانيق الهايلة و الات الحرب المعدّة فصالحهم اهلها باربع مائة الاف دينار و فيها غدر النصارى شرقية قرطبة و ذلك في ثالث شوال غبشا في غفلة السحار و سلّم الله عزّ و جلّ النساء و الذرارى حتى لحقوا بالمغربية و بقى الناس معهم في قتال شديد و لم يزل الغربية محصورة الى ان اتخذت و ملكها النصارى اجمع و فيها انعقد الصلح بين ملك قشنيلة و ابن هود لاربعه اعوام باربع مائة الاف دينار في السنة و فيها قتل امير المومنين الرشيد اشياخ الخلط، و في سنة خمس و ثلاثين بايع اهل اشبيلية للرشيد و بايعه اهل سبتة و فيها اشتدّ الغلاء و الوباء في العدوة فياكل الناس بعضهم بعضا و كان يدفن في الخريف الواحد المائة من الناس، و في سنة اربعين توفّى الرشيد و ولّى اخوه السعيد، و في سنة ثلاث و اربعين ملك الامير ابو يحيى مدينة مكناسة، و في سنة اثنتين و اربعين ملك النصارى مدينة بلنسية، و في سنة اربع و اربعين ملك النصارى مدينة جيان، و في سنة ستّ و اربعين توفّى ابو الحسن السعيد و في هذه السنة ملك العدوّ مدينة اشبيلية و فيها ملك الامير ابو يحيى مدينة فاس و رباط تازا و في هذه السنة وقع الحريق باسواق فاس فاحترق اسواق باب السلسلة باسرها الى حمام الرحبة و فيها ولّى المرتضى بمرّاكش، و في سنة ثلاث و خمسين كانت هزيمة المرتضى ببنى بهلول من احواز فاس، و في سنة خمس و ستّين قتل المرتضى بمرّاكش و ولّى ابو دبوس، و في سنة سبع و ستّين قتل ابو دبوس و هزم جيشه و ملك امير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت