فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 281

208اثره حتى وصل الى وجده فوقف عليها حتى هدمت و عفا اثرها و فعل عاليها سافلها بتركها قاعا صفصفا و ارتحل عنها و كانت هذه الهزيمة في النصف من رجب من سنة سبعين و ستّ مائة و في ذلك يقول بعض الكتاب الملتزمين لحدمة ذلك الباب

اذا الخيل جالت في الحروب حسبتهم

فصآء من الرحمن ما منه عاصم

فذاك على اليمنى يبيد حماتها

و ذلك على اليسرى فاين المفاوم

و والدهم في حاجم الحرب بينهم

يبيد حماة الجيس و السقر قائم

فويحك يا يغمور هل لك زاجر

ا يقظان حين انت ام انت نائم

افى كلّ عام تترك ابنك للعنى

و تسبى لك الغيد الحسان الكرائم

و لما هدم امير المسلمين وجدة و لم ببق لها انرا ارحل الى بغمراسن فخربها و سبا اموالها حتى وصل الى تلمسان فنزلها و ادار المحلاّت باسوارها و شدّد في الحصار عليها و شرع في قتالها و وصل اليه هو و عليها الامير ابو زبان محمّد بن عبد الفوى النجينى في جيش كثيف و احتفال عظيم بالطبول و البنود فركب امير المسلمين الى لقائه في جيوشه و ابطاله فتلقاه في احسن زى و اكمل احتفال و اسدّ الحصار على يغمراسن و عظم القتال و ضيفت قبائل تجين بمدينة تلمسان لاخذ ثارهم من يغمراسن بن زيان فقطعوا الثمار و الجنّات و خربوا الرياع و افسدوا الزرع و حرقوا القرى و الضياع حتى لم يرعوا بتلك النواحى قوة بوم حاسى السدره و الدوم فلما انتسفت بلاده و قتلت اجداده امر ابا زمان بن عبد القوى بالرجوع الى بلاده و اعطاه الفا دافة من مال بنى عبد الوادى و مائه فرس من مراكبهم و خلعا و سيوفا و درفا و مصارب و قعد امير المسلمين بظاهر تلمسان حتى تعرف انه وصل الى و انشربس خوفا عليه من يغمراسن الا يتبعه فلما علم امير المسلمين انه قد وصل الى بلاده بجميع ما اعطاه من الغنم اقلع عن تلمسان و كرّ راجعا الى المعرب مظفرا منصورا فوصل رباط نازا في اوّل يوم من ذى حجّة من سنة سبعين المذكورة فعيّد بها عبد النحر و ارتحل الى مدينة فاس فدخلها غرّة المحرّم من سنة احدى و سبعين و ستّ مائه فاقام بها الى اليوم الحادى عشر من شهر صفر فتوقى ولده ابو مالك عبد الواحد فاسف لفقده ثم تلقى بالرضى امر ربّه و صبر الصبر الجميل و ارتحل الى مرّاكش فدخلها في اوّل يوم من ربيع الثانى من السنة المذكورة فاقام بها و اصلح احوالها و هدن بلادها و احوازها و خرج منها الى طنجة فوصلها في اوّل يوم من ذى حجّة من سنة احدى و سبعين و ستّ مائة فنزل عليها و حاصرها و شرع في فنالها فاقام يقاتلها غدوا و رواحا و مساء و صباحا مدّة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت