فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 281

215الخضراء كتب اليه الرئيس ابو محمّد ابن اشقيلولة كتابا بهنيه فيه بالفتح و النصر و الدعاء عليه و في ءاخر هذه القصيدة

هبّت بنصركم الرياح الاربع

و جرت بسعدكم النجوم الطلع

و اتت لعجزكم الملائك سبقا

حتى اضاق بها الفضاء الاوسع

و استبشر الفلك الاثير يتغنا

انّ الامور الى مرادك ترجع

لم لا و انت بذلت في مرضاته

نفسا تفد بها الخلايق اجمع

و اتيت تنصر دينه متوكّلا

بعزيمة كالسيف بل هى اقطع

كتائب منصورة يجدوا بها

امرا اذا امضيته لا يرجع

من كلّ من تقوى الله سلاحه

ما ان له الا التوكل مفزع

لا يسلمون الى النوائب جارهم

يوما اذا اضحى الجوار يضيع

لله جيشك و الصوارم تنتضى

و الخيل تردى و الاسنة تشرع

اخليفة الله الرضى هنيته

فتح يمدّ بمثله و يشفّع

فلفد كسوت للدين عزّا شامخا

و لبست انت منه مالا يخلع

ان الذى سماك خير خليفة

جعل الخلافة فيكم لا تنزع

هيهات سرّ الله اودعه فيكم

و الله يعطى من يشاء و يمنع

ان قيل من خير الخلائف كلّها

فاليك يا يعقوب تومى الاصبع

فلانتم ذخر الخلافة و الذى

وجّه الزمان بوقتها يتطلع

جدر ملاءة عزه موصولة

فعساه بحسدها السماك الاربع

و اسلم امير المسلمين لامّة

انت الملاذ لها و انت المقنع

و حماك من يحمى بسيفك دينه

و كفاك ما يخشى و ما يتوقع

و عليك ياسى الملوك تحية

يفنى الزمان و عرفها يتطوع

الخبر عن غزوة امير المسلمين ابى يوسف رحمه الله الثانية في جوازه الى الاندلس

قال المؤلف عفا الله عنه خرج امير المسلمين ابو يوسف الى غزوته الثانية من الخضراء اوّل يوم من جمادى الاولى من سنة اربع و سبعين و ستّ مائة فقصد الى اشبيلية فسار بجيوش المسلمين حتى نزل عليها بموضع يعرف بالماء المفروش فشنّ الغارات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت