بنفثه ولا عقده؛ والله ما نقول من هذا شيئا إلاّ ونحن عالمون ببطلانه.
فهذان نوعان من إعجاز القرآن العظيم, كل واحد منهما إعجاز على التحقيق, لم تقدر العرب على الإتيان بواحد منهما:
ـ إمّا لأنّه ليس من جنس [1] مقدورهم على قول [2] الجمهور
ـ وإمّا لأنّه لم تخلق القدرة عليه, على أحد قولي الشيخ أبي الحسن الأشعري, فلم يكن [3] ذلك ولا يكون [4] , قال: وهو أبلغ في التعجيز وأحرى بالتقريع.
ـ ومن وجوه إعجازه أيضا, وهو لم يدخل تحت مقدور البشر إجماعا, ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات [5] ممّا لم يقع, فوقع على النحو الذي أخبر به سواء سواء.
ـ ومنها كونه آية باقية مستمرّة, فلا يزال غضّا طريّا.
ـ ومنها الروعة [6] التي تدرك سامعه, والهيبة.
إلى غير ذلك من الوجوه [7] التي لا تحصى كثرة. فهذا ما اشتمل عليه وصف القرآن الحكيم.
و قوله رحمه الله: (وشرح به دينه القويم)
وشرح أي وسّع وفهّم. والضمير فيه يعود على النّبيّ صلى الله عليه وسلّم. ويصحّ عوده على القرآن الحكيم. والأوّل أظهر لأنّه لو أراد الكتاب لقال: بشرح, بالباء.
والدين لفظ مشترك في الجواب وفي السيرة والعادة وفي الإسلام, إلى غير ذلك. والمراد به هنا الإسلام, قال الله تعالى: (إنّ الدين عند الله الإسلام) [آل عمران:19] .
(1) سقط من ب (جنس) .
(2) سقط من أ (قول) .
(3) في أ (فلا يكون)
(4) في ب (ولم يكن) .
(5) في أ (من الاقدار فالمعنيات) .
(6) في ب (الدعوة) .
(7) إلى هنا تنتهي نسخة ب, وسنعتمد فيما يأتي لكشف الغموض أو إضافة النقص على شرح القلشاني.