وأما الضرورى فقد يقال في مقابلة الاكتسابى. ويفسر بما لا يكون تحصيله مقدورا للمخلوق. وقد يقال في مقابلة الاستدلالى، ويفسر بما يحصل بدون فكر ونظر في دليل. فمن هاهنا جعل بعضهم العلم الحاصل بالحواس اكتسابيا، أى حاصلا بمباشرة الأسباب بالاختيار. وبعضهم ضروريا أى حاصلا بدون الاستدلال. فظهر أنه لا تناقض في كلام
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
ثبوتها دون لميتها.
[قوله] (ويفسر بما لا يكون تحصيله مقدورا) خرج به: الحسيات.
[قوله] (فظهر أن لا تناقض) وجه وروود التناقض: أنه فهم من الكلام الأول: أن الضروري لا يكون بكسب، ومن الثاني أنه يكون به.