فهرس الكتاب
عجزهما أو يحصل أحدهما فيلزم عجز أحدهما وهو [أمارة الحدوث والإمكان لما فيه من شائبة الاحتياج] ، فالتعدد مستلزم [لإمكان التمانع المستلزم للمحال] فيكون محالا وهذا تفصيل ما يقال: أن أحدهما إن لم
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
المنافي لألوهيته، فعجز أحدهما لازم على كل من التقديرين ولعل اقتصار الشارح عليه لذلك.
[قوله] (أمارة الحدوث والإمكان لما فيه من شائبة الاحتياج) أي ولأنه يلزمه الاحتياج وهو نقص يستحيل على الإله قطعا. فإن قيل: إذا كان عدم حصول المراد عجزا لزم المعتزلة أن يقولوا بالعجز في حق الباري - تعالى وتقدس - لقولهم: طاعة الفاسق مرادة له - تعالى - ولا تحصل. أجيب بأن: المشيئة عندهم نوعان: مشيئة قطعية يسمونها مشيئة قسر وليست متعلقة بطاعة الفاسق، والعجز هو التخلف عنها ومشيئة تفويض: مثل أن تقول لبعدك: افعل كذا ولا أجبرك عليه وهذه في المشيئة المتعلقة بطاعة الفاسق ولا عجز في التخلف عنها.
[قوله] (لإمكان التمانع المستلزم للمحال) يصح أن يكون قوله: