الزمان الثاني [وأن القيام: هو الاختصاص الناعت بالمنعوت كما في أوصاف الباري - تعالى - وأن انتفاء الأجسام] في كل آن ومشاهدة بقائها
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (وأن القيام: هو الاختصاص النعت بالمنعوت) : مال هنا على طريق الفلاسفة من أن القيام: هو الاختصاص الناعت ومعنى الاختصاص الناعت: أن يختص الشيء بآخر اختصاصا يصير به ذلك الشيء نعتا للآخر والآخر منعوتا به كاختصاص السواد بالجسم لا كاختصاص الماء بالكوز.
[قوله] (كما في أوصاف الباري - تعالى -) : فإن صفاته - تعالى - قائمة بذاته مع امتناع تحيزه فتفسير القيام بالتبعية في التحيز غير مطرد؛ لتخلفه في أوصاف الباري - تعالى - وقد دفع بأن: التفسير ليس لمطلق القيام، بل لقيام العرض، وأوصافه - تعالى - ليست أعراضا وقد حكموا ببقائها وعدم بقاء الأعراض. [قوله] (وأن انتفاء الأجسام) إلى آخره: محاولة منه للقول بأن العرض يبقى زمانين، والحق خلافه؛ فإن العرض أضعف من الجسم لأنه تابع والجسم متبوع ووصف الضعيف بشيء لا يوجب وصف القوي به.