فهرس الكتاب
بوجود الخلاء والله - تعالى - منزه عن الامتداد والمقدار [لاستلزامه التحيز] . فإن قيل: الجوهر الفرد متحيز [ولا بعد فيه] وإلا لكان متجزئا؟ [قلنا: المتمكن أخص من المتحيز] لأن الحيز: هو الفراغ المتوهم
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
وأما عند القائلين بوجود السطح: فهو النوع الأول فقط. وحقيقة الخلاء: أن يكون الجسمان بحيث لا يتماسان ولا بينهما ما يماسهما فيكون ما بينهما بعدا موهوما ممتدا في الجهات صالحا لأن يشغله جسم ثالث وهو الآن خال عن الشاغل فهذا البعد الموهوم عند هؤلاء قائم بنفسه.
[قوله] (لاستلزامه فيه) أي لاستلزام الامتداد التجزؤ إذ لا امتداد إلا للمركب من أجزاء.
[قوله] (ولا بعد فيه) أي في الجوهر الفرد فلا يلزم من نفي التمكن في حق الباري -تعالى - نفي التحيز كما لا يلزم ذلك في الجوهر الفرد.
[فوله] (قلنا: المتمكن أخص من المتحيز) يؤخذ منه: أن نفي