فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 497

محل الخلاف بالعبارة المشهورة فيما [بين الفريقين] وهو أن القرآن مخلوق أو غير مخلوق ولهذا تترجم المسألة بمسألة خلق القرآن. وتحقيق الخلاف [بيننا وبينهم] يرجع إلى إثبات الكلام النفسي ونفيه وإلا فنحن لا نقول بقدم الألفاظ والحروف وهم لا يقولون بحدوث الكلام النفسي ودليلنا ما مر أنه ثبت بالإجماع وتواتر النقل عن الأنبياء - صلوات الله عليهم - أنه - تعالى - متكلم، ولا معنى له سوى أنه متصف بالكلام ويمتنع قيام اللفظي الحادث بذاته - تعالى - فتعين النفسي القديم. وأما استدلالهم بأن القرآن متصف بما هو من صفات المخلوق وسمات الحدوث من: التأليف والتعظيم والإنزال والتنزيل وكونه عربيا مسموعا فصيحا معجزا إلى غير ذلك؛ فإنما بقوم حجة على الحنابلة لا علينا؛ [لأنا قائلون بحدوث النظم] وإنما الكلام في المعنى القديم. والمعتزلة

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

فقال: قد روي في هذا الباب أحاديث ليس فيها شيء ثبت.

[قوله] (بين الفريقين) أي أهل السنة والمعتزلة.

[قوله] (بيننا وبينهم) أي وبين المعتزلة.

[قوله] (لأنا قائلون بحدوث النظم) أي وهم قائلون بقدمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت