فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 497

لما لم يمكنهم إنكار كونه - تعالى - متكلما ذهبوا أنه متكلم [بمعنى إيجاد الأصوات] والحروف في محلها وإيجاد أشكال الكتابة في اللوح وإن لم يقرأ [على اختلاف بينهم] وأنت خبير بأن المتحرك من قامت به الحركة؛ لا من أوجدها وإلا لصح اتصاف الباري بالأعراض المخلوقة له - تعالى - عن ذلك علوا كبيرا - ومن أقوى شبه المعتزلة: أنكم متفقون على أن القرآن اسم لم نقل إلينا بين دفتي المصحف تواترا وهذا يستلزم كونه مكتوبا في المصاحف مقروءا بالألسن مسموعا بالآذان، وكل ذلك من سمات الحدوث بالضرورة. فأشار إلى الجواب بقوله: (وهو) أي القرآن الذي هو كلام الله - تعالى - (مكتوب في مصاحفنا)

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

[قوله] (بمعنى إيحاد الأصوات) أي لا بمعنى أنه متكلم في الأزل.

[قوله] (على اختلاف بينهم) فذهب (أبو هاشم) إلى أن القرآن من جنس الأصوات والحروف ولا يحتمل البقاء حتى أن ما يخلق برقومه في اللوح المحفوظ أو كتب في المصحف لا يكون قرآنا وإنما هو ما قرأه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت