فهرس الكتاب
فإن قيل: لو كان كليم الله - تعالى - حقيقة] في المعنى القديم، مجازا في النظم المؤلف لصح نفيه عنه؛ بأن يقال: ليس النظم المنزل المعجز المفصل إلى السور والآيات كلام الله - تعالى - والإجماع على القطع بأن ذلك إنما يتصور في النظم المؤلف المفصل إلى السور، إذ لا معنى لمعارضة الصفة القديمة. فلنا: التحقيق أن كلام الله - تعالى - اسم مشترك بين الكلام النفسي القديم ومعنى الإضافة: كونه صفة الله - تعالى وبين اللفظي الحادث المؤلف من السور والآيات ومعنى الإضافة: أنه مخلوق لله - تعالى - ليس من تأليفات المخلوقين، فلا يصح النفي أصلا ولا يكون الإعجاز والتحدي إلا في كلام الله - تعالى -
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
كلامه بصوت تولى تخليقه منم غير كسب لأحد من خلقه فخص باسم الكليم وأجيب - أيضا - بأنه خص به لما سمعه من جميع الجهات على خلاف المعتاد.
[قوله] (فإن قيل: لو كان كلام الله - تعالى - حقيقة) إلى آخره: منشؤه ما مر من أن كلام الله - تعالى - غير مخلوق بل معنى قديم بذاته - تعالى - فهو حقيقة فيه مجاز في النظم المؤلف الدال عليه حذرا من الاشتراك.