فهرس الكتاب
لهما وهو قديم لا كما زعمت الحنابلة من قدم اللفظ المرتب الأجزاء، فإنه بديهي الاستحالة؛ للقطع بأنه لا يمكن التلفظ بالسين من بسم الله إلا بعد التلفظ بالباء بل بمعنى أن اللفظ القائم بالنفس [ليس مرتب الأجزاء في نفسه] كالقائم بنفس الحافظ من غير ترتب الأجزاء، وتقدم البعض على البعض والترتب إنما يحصل في التلفظ والقراءة لعدم مساعدة الآلة وهذا هو معنى قولهم: المقروء قديم والقراءة حادثة. وأما القائم بذات الهه - تعالى - فلا ترتب فيه حتى أن من سمع كلامه - تعالى - سمعه غير مرتب الأجزاء لعدم احتياجه إلى الآلة، هذا حاصل كلامهم؛ [وهو جيد لمن يتعقل لفظ قائما بالنفس غير مؤلف] من الحروف المنطوقة أو المخيلة المشروطة وجود بعضها بعدم البعض،
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
الخاص كما مر -.
[قوله] (ليس مرتب الأجزاء) استشكل الفرق بين قيام علم وعمل ونظائرهما إذ لا فرق إلا بترتب الأجزاء. [قوله] (وهو جيد لمن يتعقل لفظا