فهرس الكتاب
بحدوثه؛ إذ القديم: ما لا يتعلق وجوده بالغير، والحادث: ما يتعلق وجوده به؛ ففيه نظر لأن هذا معنى القديم والحادث بالذات على ما يقول به الفلاسفة وأما عند المتكلمين: فالحادث ما يكون لوجوده بداية؛ أي يكون مسبوقا بالعدم، والقديم بخلاف ومجرد تعلق وجوده بالغير [لا يستلزم الحدوث بهذا المعنى] لجواز أن يكون محتاجا إلى الغير صادرا عنه، دائما بدوانه؛ كما ذهب إليه الفلاسفة فيما ادعوا قدمه من الممكنات كالهيولى مثلا. نعم إذا أثبتنا صدور العالم عن الصانع [بالأخبار] دون الإيجاب [بدليل لا يتوقف على حدوث العالم] كان القول بتعلق وجوده
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (لا يستلزم الحدوث بهذا المعنى) هو كون الشيء لوجوده ابتداء وهو مسبوق بالعدم.
[قوله] (بالاختيار) أي لا بالإجاب الذي ذهب إليه الفلاسفة.
[قوله] (بدليل لا يتوقف على حدوث العالم) احترازا عن دليل يتوقف