فهرس الكتاب
بتكوين الله - تعالى - قولا بحدوثه [ومن ههنا] يقال: إن التنصيص على كل جزء من أجزاء العالم إشارة إلى الرد على من زعم بعض الأجزاء كالهيولى وإلا فهم إنما يقولون بقدمها بمعنى عدم المسبوقية بالعدم؛ لا بمعنى عدم تكونه بالغير والحاصل: أنا لا نسلم أنه لا يتصور التكوين بدون وجود المكون [وأن وزانه] معه كوزان الضرب مع المضروب؛
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
على حدوث العالم لاستلزامه الدور فإنه حينئذ يكون إثبات حدوثه متوقفا على إثبات صدوره بالاختيار وإثبات صدوره بالاختيار متوقفا على إثبات حدوثه فيلزم الدور.
[قوله] (ومن ههنا) إلى آخره: أي من أجل أن الحادث: ما لوجوده بداية، والقديم: بخلافه يفال: إن التنصيص على كون كل جزء م أجزاء العالم إنما يصلح للإشارة إلى الرد على الفلاسفة القائلين بقدم بعض أجزاء العالم - كالهيولى مثلا -إذا فسرنا [الحادث] : بالمسبوق بالعدم والقديم بخلافه ليكون نفيا لقولهم بقدمها فإنهم قائلون بقدمها بمعنى: عدم المسبوقية بالعدم لا بمعنى عدم تعلق وجودها بالغير.
[قوله] (وأن وزانه) عطف على (أنه لا يتصور التكوين) .