فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 497

الصحة وهي الوجود، [ويتوقف امتناعها] على كون شيء من خواص الممكن شرطا، أو من خواص الواجب مانعا، [وكذا يصح أن ترى] سائر الموجودات من: الأصوات والطعوم والروائح وغير ذلك، وإنما لا ترى بناء على أن الله-تعالى-لم يخلق في العبد رؤيتها بطريق جرى العادة، لا بناء على امتناع رؤيتها، [وحيث اعترض: بأن الصحة عدمية]

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

[قوله] (ويتوقف امتناعها) أي امتناع رؤيته-تعالى-وفي نسخة: (امتناعه) أي امتناع أي يرى؛ وفي ذلك إشارة إلى أن امتناع رؤيته-تعالى-لفقد شرط لها أو وجود مانع منها لا يمنع الصحة المطلوبة.

[قوله] (وكذا يصح أن ترى) إلى آخره: جواب ما يقال: ما ذكرتم من أن الدليل يستلزم صحة رؤية كل موجود حتى الطعوم والأصوات ونحوهما، وبطلانه ضروري. وتقرير الجواب: أنا لا نسلم البطلان، وإنما امتنعت الرؤية لجريان العادة من الله بعدمها لا لاستحالتها، فلا يمتنع عقلا أن يخلق فينا رؤيتها.

[قوله] (وحيث اعتراض بأن الصحة عدمية) إلى آخره: فينحل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت