فهرس الكتاب
فلا تستدعي علة مشتركة، ولو سلم فالواحد النوعي قد يعلل بالمختلفات؛ كالحرارة بالشمس والنار؛ فلا يستدعي علة مشتركة، ولو سلم فالعدمي يصلح علة للعدمي، ولو سلم فلا نسلم اشتراك الوجود، بل وجود كل شيء عينه. [أجيب] المراد بالعلة متعلق الرؤية والقابل لها، ولا خفاء في لزوم كونه وجودها، ثم لا يجوز أن يكون خصوصية الجسم أو العرض، لأنا أول ما نرى شبحا من بعيد، إنما ندرك منه هوية ما، دون خصوصية جوهريته أو عرضيته أو إنسانيته أو فرسيته ونحو ذلك، وبعد رؤيته برؤية واحدة متعلقة بهوية، قد نقدر، على تفصيله إلى ما فيه من الجواهر والأعراض، وقد لا نقدر، فمتعلق الرؤية هو كون الشيء له هوية ما،
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
اعتراضات أربعة مترتبة تقريرها ظاهر من كلامه.
[قوله] (أجيب بأن) إلى آخره: أي أجيب عن الاعتراضات الأربعة وتقريره: أنه ليس المراد بالعلة هنا ما يؤثر في الصحة بل المراد: ما يصلح متعلقا للرؤية وقابلا لها ولا خفاء في لزوم كون متعلق الرؤية أمرا موجودا لأن المعلوم لا تصح رؤيته قطعا وما نقل عن (الأشعري) من أن وجود