فهرس الكتاب
يكون بحضرتنا جبال شاهقة لا نراها، وإنها سفسطة. قلنا: ممنوع فإن الرؤية عندنا بخلق الله-تعالى-فلا تجب عند اجتماع الشرائط.
[ومن السمعيات] : قوله-تعالى-: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} . والجواب: بعد تسليم كون الأبصار للاستغراق، [وإفادته عموم السلب، لا سلب العموم] ، وكون الإدراك هو الرؤية مطلقا، لا الرؤية على وجه الإحاطة بجوانب المرئي: أنه لا دلالة فيه على عموم
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (ومن السمعيات) عطف على (من العقليات) .
[قوله] (وإفادته عموم السلب لا سلب العموم) إشارة إلى أن (تدركه الأبصار) قضية موجبة كلية، وقد دخل عليها النفي فرفعها، ورفع الموجبة الكلية: سالبة جزئية، ومع ذلك: يحتمل قوله (لا تدركه الأبصار) إسناد النفي إلى الكل، بأن يعتبر العموم أو لا ثم ورود النفي عليه، فيكون