فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 497

بأنا نفرق بالضرورة بين حركة الماشي وحركة المرتعش وأن الأولى باختياره دون الثانية. وبأنه لو كان الكل بخلق الله - تعالى - [لبطل قاعدة التكليف والمدح والذم والثواب والعقاب] وهو ظاهر. [والجواب: أن ذلك] إنما يتوجه على الجبرية القائلين بنفي الكسب والاختيار له أصلا وأما نحن فنثبته على ما نحققه إن شاء الله - تعالى - وقد يتمسك بأنه لو كان خالقا لأفعال العباد لكان هو القائم والقاعد والآكل والشارب والزاني

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

قدرة العبد وجد بخلقه فقدر زائد يحتاج على دليل آخر ولا يوجد فنحن نقول: البعد له قدرة خلقها الله - تعالى - فيه، وإذا علقها بشيء ممكن له خلق الله ذلك الشيء عند تعلقها به وإليه أشار الشارح بقوله: (وأما نحن فنثبته) .

[قوله] (لبطل قاعدة التكليف) أي لأن مناطه الاختيار فالمكلف به لا يكون إلا اختياريا. [قوله] (المدح والذم والثواب والعقاب) - بجرها - عطف على (التكلف) ، وبرفعها: عطف على (قاعدة) والمعنى: لبطلت أي ارتفعت.

[قوله] (والجواب أن ذلك) إلى آخره: أحيب أيضا: بأنه يجوز أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت