فهرس الكتاب
والسارق إلى غير ذلك. وهذا جهل عظيم؛ لأن المتصف بالشيء من قام به ذلك الشيء لا من أوجده؛ أولا يرون أن الله - تعالى - هو الخالق للسواد والبياض وسائر الصفات في الأجسام ولا يتصف بذلك. وربما يتمسك بقوله - تعالى - {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: 14] {وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ} [المائدة: 110] . والجواب: أن الخلق ههنا بمعنى التقدير. (وهي) أي أفعال العباد (كلها بإرادته ومشيئته) قد سبق أنهما عندنا عبارة عن معنى واحد (وحكمه) ل يبعد أن ذلك [إشارة إلى خطاب التكوين] .
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
المدح والذم باعتبار المحلية لا الفاعلية كما يمدح الشيء أو يذم باعتبار الحسن والقبح واعتدال القامة وإفراط القصر.
[قوله] (إشارة إلى خطاب التكوين) هو (كن) فإنه خطاب وحكم لأنه - تعالى - إذا قال للشيء (كن) فقد خاطبه وحكم عليه بالإيجاد فيوجد هذا عند من يقول إن الآية على ظاهرها وأما من يقول: المراد فيها الإشارة إلى