فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 497

المقضي. (وتقديره) : [وهو تحديد كل مخلوق] بحده الذي يوجد، من: حسن وقبح ونفع وضر، وما يحويه من زمان ومكان وما يترتب عليه من ثواب وعقاب. والمقصود تعميم إرادة الله وقدرته، لما مر من أن الكل بخلق الله - تعالى - وهو يستدعي القدرة والإرادة لعدم الإكراه والإجبار. فإن قيل: فيكون الكفار مجبورا في كفره والفاسق في فسقه فلا يصح تكليفهما بالإيمان والطاعة. قلنا: إنه - تعالى - أراد منهما الكفر والفسق باختيارهما فلا جبر كما أنه - تعالى - علم منهما الكفر والفسق بالاختيار ولم يلزم تكليف المحال. والمعتزلة أنكروا إرادة الله - تعالى - الشرور والقبائح؛ حتى قالوا: إنه - تعالى - أراد من الكفار والفاسق إيمانه وطاعته لا كفره ومعصيته زعما منهم أن إرادة القبح قبيحه؛ كخلقه وإيجاده ونحن نمنع ذلك بل القبيح: كسب القبيح والاتصاف به، فعندهم يكون أكرث ما يقع من أفعال العباد على خلاف إرادة الله - تعالى - وهذا شنيع جدا. حكى عن عمرو بن عبيد أنه قال: ما ألزمني

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

الجواب بأن الرضا من حيث ذاته كفر لا من حيث أنه من قضاء الله.

[قوله] (وهو تحديد كل مخلوق) أي تحديده ذاتا أوصفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت