فهرس الكتاب
أحد مثلما الزمني مجوسي كان معي في السفينة فقلت: لم لا تسلم؟ فقال: لأن الله لم يرد إسلامي فإذا أراد إسلامي أسلمت فقلت للمجوسي: إن الله - تعالى - يريد إسلامك ولكن الشياطين لا يتركونك، فقال المجوسي: فأنا أكون [مع الشريك الأغلب] . وكى أن القاضي عبد الجبار الهمداني دخل على الصاحب بن عباد وعنده الأستاذ أبو إسحاق الاسفراييني فلما رأى الأستاذ قال: سبحان من تنزه عن الفحشاء فقال الأستاذ على الفور: سبحان من لا يجري في ملكه إلا ما شاء. والمعتزلة اعتقدوا أن الأمر يستلزم الإرادة والنهي عدم الإرادة فجعلوا إيمان الكافر مرادا وكفره غير مراد ونحن نعلم أن الشي قد لا يكون مرادا ويؤمر به، وقد يكون مرادا وينهى عنه لحكم ومصالح يحيط بها علم الله
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (مع الشرك الأغلب) أجاب عنه المعتزلة: بأنه - تعالى - أراد من العباد إيمانهم رغبة منهم واختيارا لا جبرا واضطرارا فلا يلحقه - تعالى - نقص ولا مغلوبية لعدم وقوع ذلك كالملك إذا أراد دخول القوم داره رغبة