فهرس الكتاب
لا مناف [وأيضا منقوض بأفعال الباري] - جل ذكره - لأن علمه وإرادته متعلقان بأفعاله فيلزم أن يكون فعله واجبا عليه. فإن قيل: لا معنى لكون العبد فاعلا بالاختيار إلا كونه موجدا لأفعاله بالقصد والإرادة؛ وقد سبق أن الله - تعالى - مستقل بخلق الأفعال وإيجادها ومعلوم أن المقدور الواحد لا يدخل تحت قدرتين مستقلين. قلنا:
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (وأيضا منقوض بأفعال الباري) أي لأنها قد تعلق بها علمه وإرادته - تعالى - ومع ذلك هي اختيارية لكن فرق بين أفعاله - تعالى - وأفعال العباد بأن الاختيار: هو التمكن من إرادة الضد حال إرادة الفعل لا بعدها وهذا محقق في أفعاله - تعالى - لأن إرادته - تعالى - قديمة وقد كان يمكن في الأزل أن تتعقل إرادته - تعالى - بالترك بدل الفعل بخلاف إرادة العبد فإنها محدثة تفتقر إلى مرجح: وهو إرادته - تعالى - إيجاد مراد العبد.