فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 497

خلق الله - تعالى - قدرة فعل الشر فكان هو المضيع لقدرة فعل الخير، فيستحق الذم والعقاب [ولهذا ذم الكافرين بأنهم لا يستطيعون السمع] وإذا كانت الاستطاعة عرضا وجب أن تكون مقارنة للفعل بالزمان لا سابقة عليه [وإلا لزم وقوع الفعل بلا استطاعة] وقدرة عليه لما مر من امتناع بقاء الأعراض. فإن قيل: لو سلم استحالة بقاء الأعراض فلا نزاع في إمكان تجدد الأمثال عقيب الزوال فمن أين يلزم وقوع الفعل بدون القدرة؟

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

للنار شرط للإحراق عادة فكل من العلى والشرط عادي لكن العلة مدار وجودي والشرط مدار عدمي.

[قوله] (ولهذا ذم الله الكافرين بأنهم لا يستطيعون السمع) أي لأنهم صرفوا قدرتهم إلى ضده من التصام عن الحق فكانوا مضيعين بذلك قدرة فعل الخير الذي هو الإصغاء إلى الحق.

[قوله] (وإلا لزم وقوع الفعل بلا استطاعة) لا ينتقض بالقدرة القديمة لأنها ليست من قبيل الأعراض بل هي قدرة باقية مخالفة في الماهية للقدرة الحادثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت