فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 497

قيام العرض بالعرض [وأنه يمتنع قيامهما معا بالمحل] . ولما استدل القائلون بكون الاستطاعة قبل الفعل: بأن التكليف حاصل قبل الفعل، ضرورة أن الكافر مكلف بالإيمان وتارك الصلاة مكلف بها بعد دخول الوقت فلو لم تكن الاستطاعة متحققة حينئذ لزم تكليف العاجز، وهو باطل أشار إلى الجواب بقوله: (ويقع هذا الاسم) بعني لفظ الاستعاعة (على سلامة الأسباب والآلات والجوارح) كما في قوله - تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] [فإن قيل: الاستطاعة صفة المكلف وسلامة الأسباب والآلات ليست صفة له] ، فكيف يصح

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

الاتصاف بالعدميات.

[قوله] (وأنه يمتنع قيامها معا بالمحل) أي قيامم الشيء [وبقاؤه بمعنى تبعيتهما] للمحل في التحيز. وبيانه: أنه لو جاز قيامهما معا لم يكن جعل أحدهما صفة للآخر أولى من العكس فيلزم كون البقاء صفة للمحل لا للآخر لخصوصية ذاتية بينهما.

[قوله] (فإن قيل: الاستطاعة صفة المكلف) إذ يقال: المكلف مستطيع (وسلامة الأسباب والآلات ليست صفة له) إذ لا يقال: المكلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت