تفسيرها بها. قلنا: المراد سلامة الأسباب والآلات له، والمكلف كما يتصف بالاستطاعة يتصف بذلك؛ حيث يقال: هو ذو سلامة الأسباب إلا أنه لتركبه لا يشتق منه اسم فاعل يحمل عليه، بخلاف الاستطاعة. (وصحة التكليف تعتمد على هذه الاستطاعة) التي هي سلامة الأسباب والآلات لا الاستطاعة بالمعنى الأول. فإن أريد بالعجز عدم الاستطاعة بالمعنى الأول [فلا نسلم استحالة تكليف العاجز] ، وإن أريد بالمعنى
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
سلامة الأسباب.
وحاصل الجواب: أنه وإن لم يصح المحل بهو هو [فالمحل بمعنى هو ذو هو صحيح] إذ يصح أن يقال: المكلف ذو سلامة الأسباب.
[قوله] (فلا نسلم استحالة تكليف العاجز) أي لأنها إنما تكون لو وجب المأمور به فورا وهو لا يجب فورا.