واحتجت المعتزلة: بالأحاديث الواردة] في أن بعض الطاعات تزيد في العمر، وبأنه: لو كان ميتا بأجله لما استحق القاتل ذما ولا عقابا ولا دية ولا قصاصا؛ إذ ليس موت المقتول بخلقه ولا بكسبه. [والجواب عن الأول] : أن الله - تعالى - كان يعلم أنه لو لم يفعل هذه الطاعة لكان عمره أربعين سنة، لكنه علم أنه يفعلها فيكون عمره سبعين سنة، فنسبت هذه الزيادة إلى تلك الطاعة؛ بناء على علم الله - تعالى - أن لولاها لما كانت تلك الزيادة. وعن الثاني: أن وجوب العقاب والضمان
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (واحتجت) أي تنبيها واستشهادا لا احتجاجا حقيقيا لأنهم يدعون في ذلك الضرورة.
[قوله] بالأحاديث الواردة) أي كحديث الشيخين: (من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره - أي يؤخر له في أجله - فليصل رحمه) .
[قوله] (والجواب عن الأول) هذا الحواب - كما قال في شرح المقاصد - يعود إلى القول بتعدد الأجل فالجواب الحق: هو أن تلك