فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 497

على القاتل تعبدي لارتكابه النهي وكسبه الفعل الذي يخلق الله - تعالى - عقيبه الموت بطريق جري العادة فإن القتل فعل القاتل كسبا وإن لم يكن له خلفا، والموت قائم بالميت مخلوق لله - تعالى - لا صنع للعبد فيه تخليقا ولا اكتسابا، [ومبنى هذا الاختلاف على أن الموت وجودي] بدليل قوله - تعالى: {خلق الموت والحياة} [والأكثرون على أنه عدمي] ومعنى خلق الموت: قدره. (والأجل واحد)

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

الأحاديث آحاد، فلا تعارض القطعي أو أن المراد: الزيادة بحسب الخير والبركة أو بالنسبة إلى ما أثبته الملائكة في صحفهم فقد يثبت فيها الشيء مطلقا وهو في علم الله مقيد ثم يؤول على موجب العلم وإليه الإشارة بقوله - تعالى - {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد: 39] .

[قوله] (ومبنى هذا الاختلاف) أي كون الموت مخلوقا لله - تعالى - أولا (على أن الموت وجودي) أي كيفية يخلقها الله - تعالى - في الحي تضاد الحياة. (والأكثرون على أنه عدمي) بمعنى أنه عدم الحياة عما اتصف بها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت