فهرس الكتاب
امتناع إعادة المعدوم بعينه، وهو مع أنه [لا دليل لهم عليه يعتد به] غر مضر بالمقصود [لأن مرادنا] أن الله - تعالى - يجمع الأجزاء الاصلية للإنسان ويعيد روحه إليها؛ سواء سمي ذلك إعادة المعدوم بعينه أو لم يسم. وبهذا سقط ما قالوا: لو أكل إنسان إنسانا بحيث صار جزءا منه: فتلك الأجزاء إما تعاد محال، أو في أحدهما؛ فلا يكون
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (لا دليل لهم عليه يعتد به) كما يعرف ذلك من الموافق وغيرها.
[قوله] (لأن مرادنا) إلى آخره: هو قول من يقول: إن فناء الأجسام تفرق أجزئها واختلاط بعضها ببعض والحق أن الأجسام تعدم إلا عجب الذنب كما صرح به في خبر الصحيحين: (كل ابن آدم يفنى إلا عجب الذنب) ، وأن الأعضاء الأصلية تعاد بعد إعدامها قال - تعالى: كل شيء