فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 497

باللسان وعمل بالأركان؛ كما أشار إلى نفي ذلك بقوله: (فأما الأعمال) أي الطاعات (فهي تتزايد في نفسها والإيمان لا يزيد ولا ينقص) فههنا مقامان: الأول: أن الأعمال غير داخلة في الإيمان؛ لما مر من أن حقيقة الغيمان هو التصديق ولأنه قد ورد في الكتاب والسنة عطف الأعمال على الإيمان؛ كقوله - تعالى - {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [البقرة: 277] ؛ [مع القطع بأن العطف يقتضي المغايرة] ،وعدم دخول المعطوف في المعطوف عليه، وورد أيضا جعل الإيمان شرط صحة الأعمال؛ كما في قوله - تعالى - {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ} [النساء: 124] ، [مع القطع بأن المشروط لا يدخل في الشرط] ؛ لامتناع اشتراط الشيء بنفسه،

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

[قوله] (مع القطع بأن العطف يقتضي المغايرة) أي الذاتية لا العرضية ليشمل نحو قوله: {تنزل الملائكة والروح فيها} أي جبريل.

[قوله] (مع القطع بأن المشروط لا يدخل في الشرط) أي فلا تدخل الأعمال المشروطة بالإيمان فيه، وإلا لزم كون الأعمال شرطا لنفسها لأنها جزء من الإيمان وجزء الشرط شرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت