فهرس الكتاب
وورد أيضا إثبات الإيمان لمن ترك بعض الأعمال؛ كما في قوله - تعالى - {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [الحجرات: 9] [على ما مر] مع القطع بأنه لا يتحقق الشيء بدون ركنه. ولا يخفى أن هذه الوجوه إنما تقوم حجة على من يجعل الطاعات ركنا من حقيقة الإيمان، بحيث أن تاركها لا يكون مؤمنا؛ كما هو رأي المعتزلة لا على مذهب من ذهب إلى أنها ركن من الإيمان الكامل بحيث لا يخرج تاركها عن حقيقة الإيمان؛ كما هو مذهب الشافعي [أن حقيقة الإيمان لا تزيد ولا تنقص] ؛ لما مر من
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (على ما مر) أي من أن العبد لا يخرج بالمعصية عن الإيمان.
[قوله] (وقد سبق تمسكات المعتزلة بأجوبتها فيما سبق) في تكريره سبق إشارة إلى أن تمسكاتهم سبقت متفرقة فبعضها في الكلام على قول المصنف: (والكبيرة لا تخرج البعد من الإيمان وتدخله في الكفر) وبعضها في الكلام على قوله: (ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) وبعضها في الكلام على قوله: (وأخل الكبائر من المؤمنين لا يخلدون في النار) .
[قوله] (أن حقيقة الإيمان لا تزيد ولا تنقص) وهو مذهب (أبي