فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 497

به، وهذا لا يتصور في غير عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه نظر؛ لأن الاطلاع على تفاصيل الفرائض ممكن في غير عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - والإيمان واجب إجمالا فيما علم إجمالا وتفصيلا فيما علم تفصيلا، ولا خفاء في أن التفصيلي أزيد؛ بل أكمل وما ذكر من ان الإجمالي لا ينحط عن درجته - كما مر - فإنما هو في الاتصاف بأصل الإيمان. وقيل: عن الثبات والدوام على الإيمان زيادة عليه في كل ساعة وحاصله: أنه يزيد بزيادة الأزمان؛ لما أنه عرض لا يبقى إلا بتجدد الأمثال وفيه نظر؛ لأن حصول المثل بعد انعدام الشيء لا يكون من الزيادة في شيء؛ كما في سواد الجسم مثلا، وقيل: المراد زيادة ثمرته وإشراق نوره وضيائه في القلب، فإنه يزيد بالأعمال وينقص بالمعاصي. ومن ذهب إلى أن الأعمال من الإيمان فقبوله الزيادة والنقصان ظاهر، ولهذا قيل إن هذه المسألة فرع مسالة كون الطاعات من الإيمان.

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

وهو المحكي عن الإمام (الشافعي) وكثير من العلماء. وقال الإمام (الرازي) وغيره: إنه بحث لفظي متفرع على تفسير الإيمان بأنه التصديق وحده أو الأعمال معه أو وحدها؟ فإن قلنا بالأول: فلا زيادة ولا نقص أو بالآخرين: فهما حاصلان لا محالة وسيأتي الإشارة إلى ذلك في الشرح وبذلك علم أن الخلاف لفظي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت