فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 497

التجويز العقلي لا ينافي حصول العلم القطعي؛ كعلمنا [بأن جبل أحد لم ينقلب ذهبا مع إمكانه] في نفسه فكذا ههنا يحصل العلم بصدقه بموجب العادة لأنها أحد طرق العلم القطعي كالحس ولا يقدح في ذلك العلم احتمال كون المعجزة من غير الله أو كونها لا لغرض التصديق أو كونها لتصديق الكاذب إلى غير ذلك من الاحتمالات كما لا يقدح في العلم الضروري الحسي بحرارة النار إمكان عدم الحرارة للنار بمعنى أنه لو قدر عدمها لم يلزم منه محال. (وأول الأنبياء آدم - عليه السلام - وآخرهم محمد - صلى الله عليه وسلم -) أما نوبة آدم - عليه السلام - فبالكتاب الدال على أنه [قد أمر ونهي] مع القطع بأنه لم يكن في زمنه نبي آخر،

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

[قوله] (بأن جبل أحد لم ينقلب ذهبا مع إمكانه) أي ومع هذا الإمكان لا يتطرق إلينا احتمال أنه ذهب بحيث يزحزحنا عن رتبة العلم بأنه غير ذهب.

[قوله] (قد أمر ونهي) بالبناء للمفعول أي أمر ونهي للتبليغ فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت