فهرس الكتاب
والصبي والمجنون قاصران عن تدبير الأمور والتصرف في مصالح الجمهور. (سائسا) أي ملكا للتصرف فيأمور المسلمين بقوة رأيه ورويته ومعونة بأسه وشوكته (قادرا) بعلمه وعدله زكفايته وشجاعته (على تنفيذ الأحكام وحفظ حدود دار الإسلام وإنصاف المظلوم من الظالم) غذ الإجلال بهذه الأمور مخل بالغرض من نصب الإمام. (ولا ينعزل الإمام بالفسق) أي بالخروج عن طاعة الله - تعالى - (والجور) أي الظلم على عباد الله - تعالى - لأنه قد ظهر الفسق وانتشر الجور من الأئمة والأمراء بعد الخلفاء الراشدين [والسلف قد كانوا ينقادون لهم والمسطور ف كتب الشافعية] : أن القاضي ينعزل بالفسق؛ بخلاف
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (والسلف [قد] كانوا ينقادون لهم) إلى آخره: أي امتثالا لما وردت به السنة لخبر الصحيحين: (من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت إلا مات ميتة الجاهلية) .
[قوله] (والمسطور في كتب الشافعية) إلى آخره: نبه به على أنه