فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378 من 346740

قال: (وليس تحليفه وإرساله مذهبًا لأحد من الأئمة الأربعة ولا غيرهم، ولو حلّفنا كل واحد وأطلقناه وخفينا سبيله، وقلنا: لا نأخذ إلاّ بشاهدي عدل، كان فعل ذلك مخالفًا للسياسة الشرعية، ومن ظنّ تحليفه وإرساله، فقد غلط غلطًا فاحشًا مخالفًا لنصوص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإجماع الأمة) 1.

ثم قال: (واعلم أنّ هذا النوع من المتهمين يجوز ضربه وحبسه) 2.

وقال"القرافي"3 في"ذخيرته": (إعلم أنّ التوسعة على الحكّام في أحكام السياسة ليس مخالفًا للشرع، لأن الفساد قد كثر وانتشر، بخلاف العصر الأول) 4 اهـ. الغرض منه.

وعليه فإذا كان المتهم بما أشرقم إليه عددًا معيّنًا، كما يفهم من قولكم: (ومن أحياء العرب من يفعل ذلك) فحكمه ما تقدّم، وسيأتي مزيد بيان، لذلك في الفصل السادس.

1 -أنظر، ابن فرحون- تبصرة الحكام: 2/ 120، وهو في الأصل: يعزو هذا القول إلى"ابن قيم الجوزية"، حيث يقول (قال ابن قيم الجوزية الحنبلي: ما علمت أحدًا من أئمة المسلمين يقول: ان هذا المدعى عليه بهذه الدعاوي، وما أشبهها يحلف ويرسل بلا حبس ولا غيره، وليس تحليفه وإرساله مذهبًا ... إلخ) . ونقله- أيضًا- المصنف في"البهجة في شرح التحفة": 2/ 363،"في دعوى السرقة".

2 -أنظر: نفس المصدر السابق: 2/ 120، بزيادة (مما قام على ذلك من الدليل الشرعي) .

3 -أبو العباس: أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن، شهاب الدين الصنهاجي القرافي: من علماء المالكية، نسبته إلى قبيلة"صنهاجة"، وإلى"القرافة"بالقاهرة، وهو مصري المولد، له مصنفات في الفقه، منها كتابه هذا"الذخيرة"وهو كما ذكر الزركلي (مخطوط في ستة مجلدّات) ، وقد قامت بطبع جزء منه شمل"المقدمات وكتاب الطهارة"وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت. وله- أيضًا-"أنوار البروق في أنواء الفروق- ط"و"الأحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرف القاضي والإمام- ط". مات (سنة 684هـ) . أنظر: ابن فرحون- الديباج: 62 - 67، مخلوف- شجرة النور الزكية: 188، الزركلي- الأعلام:1/ 94 - 95.

4 -أنظر: ابن فرحون- التبصرة: 2/ 117. ونقله أيضا المصنف في"البهجة في شرح التحفة": 2/ 364"في دعوى السرقة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت