ج: هذه عبارة موهمة ويستعملها بعض العلماء كابن كثير في تفسيره، ولكن ذلك عن حسن ظن، والأولى عدم استعمالها، فإنها تقيد قدرة الله على ما يشاؤه فقط، مع أن الله تعالى قادر على كل شيء مما شاءه كونا وقدرا ومما لم يقدره، ويدخل في ذلك جميع الحركات والسكنات وأفعال المخلوقين، وهناك طائفة من المعتزلة القدرية يقال لهم المرشدة يستعملون التعبير بقولهم: إنه على ما يشاء قدير، فيخرجون ما لا يشاء عن قدرته، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا، وقد رد عليهم شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى- برسالة مستقلة سرد فيها النصوص التي فيها عموم قدرته على كل شيء، وهى في القرآن، تزيد على أربعين موضعا، وكذا في الأحاديث النبوية كثير، ثم لو وجد نص فيه أنه قادر على ما يشاء، فليس فيه دليل على نفي قدرته على ما لا يشاء، بل هو من جملتها، فعبارة على ما يشاء قدير لا تجوز وفيها محذور، فهم يتوصلون بها إلى نفي قدرته على أفعال العباد ونحو ذلك، والله أعلم.
س: هل كان السلف الصالح يكرهون النوم بعد صلاة الفجر ؛ لأنه وقت مبارك؟
ج: نعم، قال ابن القيم في الطب النبوي: ونوم النهار رديء يورث الأمراض والرطوبية والنوازل، ويفسد اللون ويرخي العصب ويكسل ويضعف الشهوة إلا في الصيف وقت الهاجرة، وأردؤه نوم أول النهار وأردأ منه النوم بعد العصر، ورأى عبد الله بن عباس ابنا له نائما نومة الصبحة، فقال له: قم، أتنام في الساعة التي تقسم فيها الأرزاق؟! إلى أن قال: ونوم الصبحة يمنع الرزق؛ لأن ذلك وقت تطلب فيه الخليقة أرزاقها وهو وقت قسمة الأرزاق، فنومه حرمان إلا لعارض أو ضرورة، وهو مضر جدا بالبدن لإرخائه البدن وإفساده للفضلات التي ينبغي تحليلها بالرياضة، فيحدث تكسرا وعيا وضعفا، وإن كان قبل التبرز والحركة والرياضة وإشغال المعدة بشيء فذلك الداء العضال المولد لأنواع من الأدواء.
س: هل ورد فضل لنوم القيلولة ؟ ومتى وقتها؟