فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62877 من 346740

الأمر الأول: النياحة على الميت، والنياحة مُحرَّمة وكبيرة من كبائر الذنوب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( النائحَةُ إذا لم تَتُب قبل موتها؛ تُقام يوم القيامة وعليها سربالٌ من قطران ودرع من جَرَبٍ ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( ج2 ص644 ) من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه . ] ، ولعن صلى الله عليه وسلم الحالقة والصالقة والشاقة (17) ، والحالقة هي التي تحلق شعرها عند المصيبة، والصالقة هي التي ترفع صوتها عند المصيبة، والشاقة هي التي تشق ثوبها عند المصيبة .

وأخبر صلى الله عليه وسلم أن النياحة من أمر الجاهليَّة (18) ؛ فالواجب التوبة من ذلك وترك النياحة على الميت؛ لأن هذا من التسخط على قدر الله وقضائه، والواجب عند ذلك إظهار الصبر والتحمل والاحتساب؛ يقول الله سبحانه وتعالى: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } [ البقرة: 155-157 . ] ، ويقول سبحانه وتعالى: { مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ } [ التغابن: 11 . ] ؛ قال بعض السلف: { يُؤْمِن بِاللَّهِ } : يعلمُ أن المصيبة من عند الله فيرضى ويُسلِّم (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت