فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80205 من 346740

أي أنه تعالى جمع الأشياء في شيء وفرقها في شيء آخر, كما جمع بين خلقه في كونه خلقهم ورزقهم, وفرق بينهم في الأشكال والصور والطول والقصر, والسواد والبياض .. الخ. ومناسبة ذكر الجمع والتفريق هنا, لأن الشيخ يشرع بين القواعد وهذه القواعد تجمع بين المتماثلات وتفرق بين المختلفات, فتعطي المتمثلات حكماً واحداً, أما المختلفات فتغاير بينها بالأحكام.

نعم الله واسعة

ذي النعم الواسعة الغزيرة ... والحكم الباهرة الكثيرة

ثم وصف الله تعالى بالنعم الغزيرة الواسعة, كما قال تعالى (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [1] . وهذه مقدمة عظيمة ذكرها الشيخ في بيان عظيم نعم الله عز وجل وأن هذه النعم كثيرة منها نعمة المآكل والمشارب .. الخ. وأعظم هذه النعم نعمة الإسلام, ومن أعظم نعمة الدين أن تكون عالماً بأحكام هذا الدين.

ثم وصف الله تعالى بـ الحكم الباهرة الكثيرة:

والحكمة: هي وضع الشيء في موضعه المناسب اللائق به, فهي حكم عظيمة تبهر العقول وهذه الحكم متعددة, ومن نظر في هذا الكون وعجائبه وسمائه وأرضه وشمسه وقمره وكوكبه وأشجاره ونباته عرف ذلك, ويكفي الإنسان أن يتأمل في خلق نفسه كما قال تعالى (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ [2] .

الصلاة والسلام على رسول الله

ثم الصلاة مع سلام دائم ... على الرسول القرشي الخاتم

قوله الصلاة:

الصلاة من الله عز وجل وهي ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى, قال ابن القيم عليه رحمة الله تعالى, وأما قولهم الصلاة من الله بمعنى الرحمة فهو باطل من ثلاثة أوجه:

1 -أن الله تعالى غاير بينهما في قوله تعالى (أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ [3] .

2 -أن سؤال الرحمة مشروع لكل مسلم.

3 -أن رحمة الله عز وجل عامة وسعت كل شئ, وأما صلاته فهي خاصة بخواص عباده.

(1) (النحل:18)

(2) (الذاريات:21)

(3) (البقرة: من الآية157)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت