192 -وعن معاذ بن جبل رضي اللّه عنه، أنه سمع رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من قاتل في سبيل اللّه فواق ناقة فقد وجبت له الجنة"الحديث. رواه أبو داود، والترمذي وصححه، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه.
193 -ورواه أحمد من حديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه إلا أنه قال فيه:"من قاتل في سبيل اللّه فواق ناقة حرم اللّه على وجهه النار".
فواق الناقة: هو ما بين رفع يدك من ضرعها وقت الحلب ووضعها، وقيل: هو قدر ما تحلب فيه، وقيل غير ذلك، وتقدم [1] .
194 -وخرج الطبراني عن أبي المنذر رضي اللّه عنه [2] أن رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول اللّه! إن فلانا هلك فصل عليه، فقال عمر: إنه فاجر، فلا تصل عليه، فقال الرجل: يا رسول اللّه! ألم تر الليلة التي صبّحت فيها في الحرس، فإنه كان فيهم، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى عليه، ثم شيعه، حتى جاء قبره قعد، حتى إذا فرغ منه حثا عليه ثلاث حثيات، ثم قال: يثني عليك الناس شرا، وأثني عليك خيرا، فقال عمر رضي اللّه عنه: وما ذاك يا رسول اللّه! فقال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم: دعنا منك، يا ابن الخطاب، من جاهد في سبيل اللّه وجبت له الجنة"."
195 -وعن أنس رضي اللّه عنه، قال: انطلق رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر، وجاء المشركون، فقال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"لا يقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه [3] ، فدنا المشركون، فقال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض،، قال عمير بن الحمام [4] : يا رسول اللّه! جنة عرضها السموات والأرض؟ قال:"نعم"، قال: بخ بخ، فقال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"ما يحملك على قولك: بخ بخ"؟ قال: لا واللّه يا رسول اللّه، إلا رجاء أن أكون من أهلها، قال:"فإنك من أهلها"، فأخرج تمرات من قرنه، فجعل يأكل منهن ثم قال: إن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه، إنها لحياة طويلة، فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل رضي اللّه عنه. رواه مسلم.
(1) انظر: ص 152.
194 -مرسل، قال الهيثمي: وفيه يزيد بن ثعلب ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات، انتهى. مجمع الزوائد:5/ 276.
(2) أبو المنذر تابعي من الثانية أرسل حديثه فذكره بعضهم في الصحابة، مد. تقريب التهذيب: ص 428.
-وذكره أبو داود في المراسيل له لوحة 17، مما يدل على أنه ليس صحابيا.
195 -صحيح مسلم: رقم 1901، كتاب الإمارة، باب ثبوت الجنة للشهيد: 3/ 1510 - 1511.
(3) دونه، أي: قدامه، متقدما في تلك الشيء لئلا يفوت شيء من المصالح التي لا تعلمونها، انتهى. شرح النووي على صحيح مسلم: 13/ 45.
(4) عمير بن الحمام بضم الحاء المهملة وتخفيف الميم ابن الجموع بن زيد بن حزام الأنصاري الصحابي، شهد بدرا، واستشهد بها، وهو أول قتيل من الأنصار، انتهى. تهذيب الأسماء واللغات للنووي: 1/ 2/39.
196 -كتاب الجهاد: 1/ 82، بلفظ: ينادي مناد، أين المفجعون في سبيل اللّه؟ فلا يقوم إلا المجاهدون. ورجاله ثقات إلا حوشب بن سيف السكسكي، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولم يقل فيه شيئا.