فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 321

192 -وعن معاذ بن جبل رضي اللّه عنه، أنه سمع رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من قاتل في سبيل اللّه فواق ناقة فقد وجبت له الجنة"الحديث. رواه أبو داود، والترمذي وصححه، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه.

193 -ورواه أحمد من حديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه إلا أنه قال فيه:"من قاتل في سبيل اللّه فواق ناقة حرم اللّه على وجهه النار".

فواق الناقة: هو ما بين رفع يدك من ضرعها وقت الحلب ووضعها، وقيل: هو قدر ما تحلب فيه، وقيل غير ذلك، وتقدم [1] .

194 -وخرج الطبراني عن أبي المنذر رضي اللّه عنه [2] أن رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول اللّه! إن فلانا هلك فصل عليه، فقال عمر: إنه فاجر، فلا تصل عليه، فقال الرجل: يا رسول اللّه! ألم تر الليلة التي صبّحت فيها في الحرس، فإنه كان فيهم، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى عليه، ثم شيعه، حتى جاء قبره قعد، حتى إذا فرغ منه حثا عليه ثلاث حثيات، ثم قال: يثني عليك الناس شرا، وأثني عليك خيرا، فقال عمر رضي اللّه عنه: وما ذاك يا رسول اللّه! فقال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم: دعنا منك، يا ابن الخطاب، من جاهد في سبيل اللّه وجبت له الجنة"."

195 -وعن أنس رضي اللّه عنه، قال: انطلق رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر، وجاء المشركون، فقال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"لا يقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه [3] ، فدنا المشركون، فقال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض،، قال عمير بن الحمام [4] : يا رسول اللّه! جنة عرضها السموات والأرض؟ قال:"نعم"، قال: بخ بخ، فقال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"ما يحملك على قولك: بخ بخ"؟ قال: لا واللّه يا رسول اللّه، إلا رجاء أن أكون من أهلها، قال:"فإنك من أهلها"، فأخرج تمرات من قرنه، فجعل يأكل منهن ثم قال: إن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه، إنها لحياة طويلة، فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل رضي اللّه عنه. رواه مسلم.

(1) انظر: ص 152.

194 -مرسل، قال الهيثمي: وفيه يزيد بن ثعلب ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات، انتهى. مجمع الزوائد:5/ 276.

(2) أبو المنذر تابعي من الثانية أرسل حديثه فذكره بعضهم في الصحابة، مد. تقريب التهذيب: ص 428.

-وذكره أبو داود في المراسيل له لوحة 17، مما يدل على أنه ليس صحابيا.

195 -صحيح مسلم: رقم 1901، كتاب الإمارة، باب ثبوت الجنة للشهيد: 3/ 1510 - 1511.

(3) دونه، أي: قدامه، متقدما في تلك الشيء لئلا يفوت شيء من المصالح التي لا تعلمونها، انتهى. شرح النووي على صحيح مسلم: 13/ 45.

(4) عمير بن الحمام بضم الحاء المهملة وتخفيف الميم ابن الجموع بن زيد بن حزام الأنصاري الصحابي، شهد بدرا، واستشهد بها، وهو أول قتيل من الأنصار، انتهى. تهذيب الأسماء واللغات للنووي: 1/ 2/39.

196 -كتاب الجهاد: 1/ 82، بلفظ: ينادي مناد، أين المفجعون في سبيل اللّه؟ فلا يقوم إلا المجاهدون. ورجاله ثقات إلا حوشب بن سيف السكسكي، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولم يقل فيه شيئا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت