الباب الأول
في الأمر بجهاد الكفار، وذكر وجوبه،
وما جاء من الوعيد الشديد لمن ترك الجهاد في سبيل الله تعالى، أو مات ولم يغز
قال الله تعالى: {كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون [1] } ،
وقال تعالى: {وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم} [2] ،
وقال تعالى: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين} [3] ،
وقال تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد} [4] ،
وقال تعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} [5] ،
وقال تعالى: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز} [6] .
قال الإمام أبو عبد الله الحليمي [7] في شعب الإيمان: أبان سبحانه، أنه لولا دفع الله المشركين، بالمؤمنين، وتسليط المؤمنين، على دفعهم عن بيضة [8] الإسلام [9] وكسر شوكتهم، وتفريق جمعهم لغلب (الشرك) [10] على الأرض،
(1) سورة البقرة: آية 216.
(2) سورة البقرة: آية 244.
(3) سورة البقرة: آية 251.
(4) سورة التوبة: آية 5.
(5) سورة التوبة: آية 29.
(6) سورة الحج: آية 40
(7) هو الحسين بن الحسن بن عمد بن حليم، أحد أئمة الدهر، قال فيه الحاكم: الفقيه القاضي أبو عبد الله بن أبي محمد أوحد الشافعيين بما وراء النهر، قدم نيسابور سنة سبع وسبعين حاجا، فحدث، وخرجت له الفوائد، ثم قال: توفي الحاكم أبو عبد الله الحليمي في سنة ثلاث وأربعمائة. طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي: 4/ 333 و 334.
الحليمي: بفتح الحاء المهملة وكسر اللام وسكون الياء المثناة من تحتها، وفي آخرها ميم نسبة إلى جده حليم. اللباب في تهذيب الأنساب: 1/ 382. مكتبة المثنى بغداد.
(8) وبيضة كل شيء: حرزته، وبيضة القوم: ساحتهم. الصحاح: 3/ 1068.
(9) في الأصل: المسلمين.
(10) سقط من الأصل لفظ: الشرك. أعني بالأصل: المصدر الذي نقل منه المؤلف.