فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 321

قال سفيان: من الحفيا إلى ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة، ومن الثنية إلى مسجد بني زريق ميل، انتهى.

التضمير هو: تدريج الخيل في تقليل أقواتها إلى أن يحصل لها الضمر فتقوى على الجري، والتضمير ضد التسمين، واللّه أعلم.

التاسع: العلم بالمال المشروط، ويجوز أن يكون عينا ودينا ومبعضا منهما، وبه قال أحمد [1] ، فلو قال: أعطيك ما شئت أو سألت، أو شرط دينارا وثوبا ولم يصف الثوب فباطل، ولو أخرج المال غيرهما جاز أن يشرط لأحدهما أكثر من الآخر، وإن أخرجاه جاز أن يخرج أحدهما أكثر من الآخر، وقيل: يجب التساوي قدرا وجنسا ونوعا، فلو عقدا على مجهول فسد العقد واستحق السابق أجرة المثل في الأصح، وأجرة المثل هي ما يتسابق بمثله في تلك المسافة غالبا على الأصح.

العاشر: اجتناب شرط مفسد، فلو قال: إن سبقتني فلك هذا الدينار ولا أرمي بعد هذا، أو لا أناضلك إلى شهر، أو لا أمسك قوسا بيدي، ونحو ذلك بطل العقد، وكذلك لو شرطا لكل منهما فسخ العقد متى شاء ا بعد الشروع في العمل بطل العقد.

مسألة: لو شرط على السابق أن يطعم السبق أصحابه بطل العقد على الصحيح، وقال مالك وأحمد وأبو حنيفة: الشرط فاسد، ولا يفسد العقد [2] .

قال صاحب المغني: وإن شرطا السبق بأقدام معلومة كثلاثة أو أكثر أو أقل لم يصح، انتهى [3] .

فصل

عقد المسابقة لازم في الأظهر فيمن التزم مالا، وجائز فيمن لم يلتزم على المذهب.

والقول الثاني: أنه عقد جائز فيهما، وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد [4] ، فعلى قول الجواز لكل واحد ترك العمل قبل الشروع فيه، وكذا بعده إن لم يكن لأحدهما فضل، وكذا إن كان على الأصح، وعند أحمد [5] يكون للفاضل الفسخ دون المفضول، وتجوز الزيادة والنقص في العمل وفي المال، وعلى القول الأظهر باللزوم ليس لأحدهما فسخ العقد دون الآخر، فإن ظهر بالعوض المعين عيب ثبت حق الفسخ وليس لأحدهما أن يترك العمل إن كان مفضولا أو فاضلا وأمكن أن يدركه صاحبه ويسبقه، وإلا فله الترك لأنه ترك حق نفسه، ولا تجوز لهما الزيادة في العمل ولا في

(1) انظر: المغني، 8/ 655.

(2) انظر: المغني: 8/ 655.

(3) المغني: 8/ 660.

(4) انظر: المعني: 8/ 654.

(5) انظر: المغني: 8/ 655.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت