الثمام: بضم الثاء المثلثة جمع ثمامة، قال ابن فارس: وهي شجرة ضعيفة [1] .
وقال الجوهري: الثمام نبت ضعيف له خوص أو شبيه بالخوص [2] وربما حشي به، وسد به خصاص البيوت [3] .
ومعناه، قال الهروي: يريد اغزوا، وأنتم تنصرون وتوفرون غنائمكم قبل أن يهن ويضعف، فيكون كالثمام، والرمام اليابس والحطام الذي ينكسر ويتحطم.
676 -وروى ابن أبي شيبة عن أبي أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ثنا خالد بن معدان، قال: سمعت أبا أمامة وجبير بن نفير [4] يقولان: يأتي على الناس زمان، أفضل الجهاد الرباط، فقلت: وما ذاك؟ قال: إذا انتاط الغزو، وكثرت العزائم واستحلت الغنائم، فأفضل الجهاد يومئذ ا لرباط.
677 -وذكر في شفاء الصدور، عن ابن عمر رضي اللّه عنهما، قال: سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إذا لم يوف بعهد ولا ذمة، ولم يقم بكتاب ولا سنة، فالرباط أفضل غزوكم".
قال ابن المنذر في الأوسط: روينا عن عطاء، أنه قال: تمام الرباط أربعون يوما.
وقيل لأحمد بن حنبل: هل للرباط وقت؟ قال: أربعون يوما [5] .
قال إسحق: إنما قال هذا أكثره، والثلاث لمن لا يحب أن يبالغ ذلك حسن. انتهى.
وتقدم عن أبي هريرة، أنه كان يقول: رباط ليلة إلى جانب البحر من وراء عورة المسلمين أحب إلي من أن أوافق ليلة القدر في أحد المسجدين مسجد الكعبة أو مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورباط ثلاثة أيام عدل السنة، وتمام الرباط أربعون ليلة [6] .
678 -وخرّج الطبراني، عن إسماعيل بن إبراهيم الترجماني [7] ، حدثنا أيوب بن مدرك [8] ، عن مكحول، عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تمام الرباط أربعون يوما، ومن رابط أربعين يوما لم يبع ولم يشتر، ولم يحدث حدثا، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه".
(1) انظر: مقاييس اللغة: 1/ 369.
(2) الصحاح: 5/ 188. الخوص: ورق النخل. المصباح: ص 83 1.
(3) الخوص: ورق النخل. المصباح: ص 83 1.
(4) جبير بن نفير بنون وفاء، مصغرا، ابن مالك بن عامر، الحضرمي الحمصي، ثقة جليل، من الثانية مخضرم، ولأبيه صحبة، مات سنة ثمانين، وقيل: بعدها، بخ م 4. التقريب: ص 54.
(5) بل روي عنه أنه قال: يوم رباط، وليلة رباط، وساعة رباط. المغني: 8/ 354.
(6) تقدم برقم: 613.
678 -قال الهيثمي: وفيه أيوب بن مدرك، وهو متروك، انتهى. مجمع الزوائد: 5/ 290.
(7) إسماعيل بن إبراهيم بن بسام البغدادي، أبو إبراهيم الترجماني، لا بأس به، من العاشرة، مات سنة ست وثلاثين، س. التقريب: ص 31.
(8) أيوب بن مدرك الحنفي، تركوه، ديوان الضعفاء والمتروكين: ص 27.