للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فاصبحوا ظاهرين [1] .
والآيات في هذا الباب كثيرة، واعلم أن فضائل الجهاد في سبيل الله لا تنحصر، وها [2] أنا أذكر منها ما يسره الله تعالى فصلا فصلا، والله المستعان.
62 -عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:"سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة على وقتها، قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله". رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
وقد جاء أن الجهاد أفضل الأعمال بعد الصلاة المكتوبة، تقدم حديث أبي قتادة قال: خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر الجهاد، فلم يفضل عليه شيئا إلا المكتوبة [3] . رواه أبو داود.
وروى ابن المبارك في كتاب الجهاد بإسناد حسن عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"والذي نفس محمد بيده ما شحب [4] وجه، ولا اغبرت قدم في عمل يبتغي به درجات الجنة، بعد الصلاة المفروضة كجهاد في سبيل الله"الحديث، ويأتي بتمامه إن شاء الله تعالى [5] .
63 -وروى البيهقي في السنن عن ابن عمر رضي الله عنه: كان يرى الجهاد في سبيل الله أفضل الأعمال بعد الصلاة.
(1) سورة الصف: آية 10 - 14.
(2) في (أ) و (ع) و (م) : هانا، بدون همزة، والتصحيح من النسخ الأخرى.
62 -فتح الباري، برقم 27 5، كتاب مواقيت الصلاة، باب فصل الصلاة لوقتها: 2/ 9؛ وبرقم 2782؛ كتاب الجهاد، باب فضل الجهاد والسير: 6/ 3؛ وبرقم 0 597؛ كتاب الأدب، باب البر والصلة: 10/ 400؛ وبرقم 7534، كتاب التوحيد. باب وسمى النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة عملا: 13/ 510.
ومسلم برقم 85 كتاب الإيمان. باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، 1/ 89 - 90.
والترمذي في أبواب الصلاة: 1/ 112، وأبواب البر والصلة: 3/ 206.
وأحمد: 1/ 409 - 0 41 و 421 و 439 و 444 و 448، 451.
(3) تقدم برقم: 15.
(4) يقال: شحب لونه يشحب بالفتح فيهما وهو تغيير اللون من هزال أو مرض أو جوع. مشارق الأنوار: 2/ 245.
(5) كتاب الجهاد: 1/ 77؛ ومسند أحمد: 5/ 5 4 2 - 46 2؛ إسناد حسن، ويأتي برقم 346.
63 -السنن الكبرى، كتاب السير، باب النفير وما يستدل به على أن الجهاد فرض على ا لكفاية: 9/ 48.
64 -فتح الباري، رقم 26، كتاب الإيمان، باب من قال إن الإيمان هو العمل: 1/ 77؛ ورقم 1519، كتاب الحج، باب فضل الحج المبرور: 3/ 381.
ومسلم، رقم 83، كتاب الإيمان، باب كون الإيمان باللّه تعالى، أفضل الأعمال: 1/ 88، واللفظ للبخاري إلا أن فيه: سئل النبي.
65 -مسند أحمد: 4/ 2 34.