فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 321

لما، فقال سلكان بن سلامة [1] : يا رسول الله! خرجت في عشرة من المسلمين على خيلنا، فكنا نحرس الحرس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رحم الله حرس الحرس في سبيل اللّه"، قال:"فلكم قيراط من الأجر على كل من حرستم من الناس جميعا، أو دابة".

سلكان هذا: اسمه سعد، أبو نائلة، وهو أخو كعب بن الأشرف من الرضاع.

744 -روى ابن المبارك بإسناد حسن، عن جابر رضي اللّه عنه، قال: خرجنا مع رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - ... في غزوة ذات الرقاع [2] ، فأصاب امرأة رجل من المشركين، فلما أن رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قافلا [3] ، وجاء زوجها وكان غائبا، فحلف أن لا ينتهي حتى يهريق دما [4] من أصحاب محمد، فخرج يتبع أثر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فنزل النبي - صلى الله عليه وسلم - منزلا، فقال:"من رجل يكلؤنا ليلتنا هذه؟"فانتدب رجل من المهاجرين، ورجل من الأنصار، فقالا: نحن يا رسول اللّه! قال:"فكونا بفم الشعب"قال: وكانوا نزلوا إلى شعب من الوادي.

فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب، قال الأنصاري للمهاجري: أي الليل أحب إليك أن أكفيك أوله أو آخره؟ قال: اكفني أوله، فاضطجع المهاجري فنام، وقام الأنصاري يصلي، قال: وأتى الرجل، فلما رأى شَخَص الرجل عرف أنه رَبِيئة القوم، فرماه بسهم فوضعه فيه، فانتزعه، وثبت قائما، ثم رماه بسهم آخر، فوضعه فيه، فنزعه، وثبت قائما، ثم عادله بثالث فوضعه فيه فنزعه، فوضه ثم ركع، ثم أهب صاحبه، فقال: اجلس فقد أتيت، فلما رآها الرجل، عرف أنه قد نذروا به [5] ، فهرب.

(1) أبو نائلة الأنصاري، اسمه سلكان بن سلامة بن وقش، الأنصاري، الأوسي، الأشهلي، وقيل: اسمه سعد، وقيل: سعد أخوه، وقيل: سلكان لقب، واسمه سعد، وهو مشهور بكنيته. انظر: الإصابة: 195/ 4.

(2) 744 - كتاب الجهاد: 2/ 168 - 170.

-... سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب الوضوء من الدم: 1/ 136.

-... فتح الباري، كتاب الوضوء، باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين من القبل والدبر: 1/ 280، وقال الحافظ: وهذا التعليق وصله سعيد بن منصور والدارقطني وغيرهما، وهو صحيح من قول جابر، وأخرجه الدارقطني من طريق أخرى لكن ضعّفها. وأخرجه البيهقي في الدلائل من وجه آخر، وسمى الأنصاري عباد بن بشر، والمهاجري عمار بن ياسر، والسورة الكهف. فتح الباري: 1/ 281.

هذه الغزوة اختلف فيها متى كانت؟ واختلف في سبب تسميتها بذلك، وقد جنح البخاري إلى أنها كانت بعد، واستدل بحضور أبي موسى في هذه الغزوة، وهو إنما قدم من الحبشة بعد خيبر، وقال الحافظ: وهو استدلال صحيح. وروى البخاري أيضا، عن أبي موص، أنهم لفوا في أرجلهم من الخرق، فسميت ذات الرقاع. انظر: فتح الباري: 417/ 7 - 419.

(3) أي: راجعا، انظر: المصباح: ص 511.

(4) أي: يصب دما. انظر: المصباح: ص 248، مادة: (ريق) .

(5) أي: علموا به، وقد نَذِرَة ونذر بالشيء كفرح علمه فحذره. انظر: القاموس: 2/ 140.

745 -كتاب الجهاد: 6/ 2 4 1 - 47 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت