الباب السابع عشر
في فضل الحراسة في سبيل الله تعالى
قال اللّه تعالى: {وليأخذوا حذرهم [1] } .
وقال تعالى: {ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار، ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح، إن اللّه لا يضيع أجر المحسنين} [2] .
756 -وفي صحيح البخاري، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"تعس عبد الدينار وعبد الدرهم، وعبد الخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش، طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل اللّه، أشعث رأسه مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وان شفع لم يشفّع".
الخميصة: بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم: ثوب معلم من خز أو صوف، وقوله: انتكس، أي: انقلب على رأسه، وهو دعاء عليه بالخيبة والخسران.
وشيك: بكسر الشين المعجمة، أي: دخلت في جسمه شوكة، وهي: واحد الشوك، وقيل: الشوكة هنا السلاح.
والانتقاش: بالقاف والشين، نزعها بالنقاش، وهذا مثل معناه الدعاء عليه إذا أصيب أن لا ينجبر.
وطوبى: فُعلى من الطيب، وهو المشهور، وقيل: اسم الجنة وقيل: اسم شجرة فيها، واللّه أعلم.
707 -وعن عبد الله بن عمرو رضي اللّه عنهما، قال: لأن أبيت حارسا خائفا في سبيل اللّه عز وجل، أحب إلي من أن أتصدق بمائة راحلة. رواه ابن المبارك من طريق ابن لهيعة، وهو موقوف.
(1) سورة النساء: آية 102.
(2) سورة التوبة: آية 120.
706 -فتح الباري: رقم 2887، كتاب الجهاد، باب الحراسة في الغزو في سبيل اللّه: 6/ 81. ورواه بنحوه برقم: 2886، كتاب الجهاد: 6/ 81، وبرقم:1425، كتاب الرقاق، باب ما يتقى من فتنة المال: 11/ 253.
707 -كتاب الجهاد: 2/ 168.
708 -سنن الترمذي، أبواب الجهاد، باب ما جاء في فضل الحرس في سبيل الله: 3/ 96. وقال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شعيب بن رزيق، وشعيب هذا قال الحافظ في التقريب: صدوق يخطئ، وفيه أيضا عطاء بن أبي مسلم الخراساني، قال الحافظ فيه: صدوق يهم كثيرا.
709 -كأن المؤلف رحمه اللّه ساقه ليقوي به الحديث الأول ولكن في سنده عطاء الخراساني الذي قدمنا حاله ولا يصلح للتقوية.