فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 321

واعلم: أن الحراسة في سبيل الله تعالى من أعظم القربات وأعلى الطاعات، وهي أفضل أنواع الرباط، وكل من حرس المسلمين في موضع يخشى عليهم فيه من العدو، فهو مرابط ولا ينعكس، فللحارس في سبيل اللّه أجر المرابط، وفضائل أخر كثيرة: منها: أن النار لا تمس عينا حرست في سبيل الله أبدا.

708 -عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، يقول:"عينان لا تمسهما النار، عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله". رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

709 -وقد روي من حديث العباس بن عبد المطلب، خرجه ابن عساكر من طريق عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباج، عن العباس.

710 -وروي من حديث الفضل بن العباس، خرجه ابن عدي في ا لكامل [1] .

711 -ومن حديث أبي سعيد1.

712 -وحديث ابن عمر، خرجهما ابن عساكر وغيره1.

713 -وعن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"عينان لا تمسهما النار أبدا، عين باتت تكلأ في سبيل الله، وعين بكت من خشية اللّه". رواه أبو يعلى ورجاله ثقات، والطبراني في الأوسط إلا أنه قال:"عينان لا تريان النار"الحديث.

قوله: تكلأ مهموز، أي: تحفظ وتحرس في سبيل الله.

714 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه، م ن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:"ثلاثة أعين لا تمسها النار، عين فقئت في سبيل الله، وعين حرست في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله". رواه الحاكم من طريق عمر بن راشد اليمامي [2] ، وقال: صحيح الإسناد.

715 -وروى الحاكم أيضا، عن صالح بن كيسان [3] ، قال: قال أبو عبد الرحمن [4] : سمعت أبا هريرة، يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:"حرم على عينين أن تنالهما النار: عين بكت من خشية اللّه، وعين باتت تحرس الإسلام وأهله من الكفر".

(1) هذه الطرق إن كانت تختلف عن الطريق الأول، فيصير الحديث حسنا، ولكني لم أتمكن من الحصول عليها. نعم، والحديث صحيح بما يأتي بعد هذا.

713 -انظر: مجمع الزوائد:5/ 288.

714 -المستدرك: 2/ 82، قال الذهبي: عمر ضعفوه.

(2) عمر بن راشد بن شجرة بفتح المعجمة والجيم، اليمامي، ضعيف، من السابعة، ووهم من قال: إن اسمه عمرو، وكذا من زعم أنه ابن أبي خثعم، د ق. التقريب: ص 253.

715 -المستدرك: 2/ 82 - 83، قال الذهبي: فيه انقطاع.

(3) صالح بن كيسان المدني، أبو محمد أو أبو الحارث، ثقة ثبت فقيه، من الرابعة، مات بعد سنة ثلاثين أو بعد الأربعين، ع. التقريب: ص 150.

ولعله لم يسمع من أبي عبد الرحمن ومن هنا حصل الانقطاع.

(4) هو عبد اللّه بن حبيب بن ربيعة بفتح الموحدة وتشديد الياء، أبو عبد الرحمن، السلمي، الكوفي، المقري: مشهور بكنيته، ولأبيه صحبة، ثقة ثبت، من الثانية، مات بعد السبعين، ع. التقريب: ص 170 - 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت