716 -وعن أبي ريحانة رضي اللّه عنه، قال: كنا مع رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - في غزوة، فأتينا ذات يوم على شرف فبتنا عليه، فأصابنا برد شديد حتى رأيت من يحفر في الأرض حفرة يدخل فيها، ويلقى عليه الحجفة يعني الترس، فلما رأى ذلك رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - من الناس قال:"من يحرسنا الليلة؟ وأدعو له بدعاء يكون فيه فضل"، فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول اللّه! قال:"ادنه"فدنا، فقال:"من أنت؟"فتسمى له الأنصاري، ففتح رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، بالدعاء فأكثر.
قال أبو ريحانة: فلما سمعت ما دعا به رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: أنا رجل آخر، قال:"أدنه"، فدنوت، فقال:"من أنت"؟ فقلت: أبو ريحانة، فدعا لي بدعاء هو دون ما دعا للأنصاري، ثم قال:"حرمت النار على عين دمعت، أو بكت من خشية اللّه، وحرمت النار، على عين سهرت في سبيل اللّه"وقال:"حرمت النار على عين أخرى ثالثة"، لم يسمعها محمد بن سمير [1] . رواه أحمد واللفظ له، ورجاله ثقات وابن أبي شيبة، والنسائي ببعضه، والطبراني، والحاكم وقال: صحيح الإسناد.
717 -ورواه البيهقي في السنن، وزاد فيه: قال ابن شريح [2] :
وسمعت بعد، أنه قال:"حرمت النار على عين غضت عن محارم اللّه، أوعين فقئت في سبيل اللّه". أبو ريحانة هذا هو الأزدي، واسمه شمعون بالشين والغين المعجمتين وقيل: بالعين المهملة، سكن بيت المقدس، وكان صالحا مجاهدًا رضي اللّه عنه.
718 -وعن أبي عمران الأنصاري [3] ، أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثلاثة أعين لا تحرقهم النار أبدا، عين بكت من خشية الله، وعين سهرت بكتاب اللّه، وعين حرست في سبيل اللّه. رواه ابن المبارك، عن إسماعيل بن عياش، عن ثعلبة بن مسلم الخثعمي [4] ، عن أبي عمران."
(1) 716 - مسند أحمد: 4/ 134 - 35 1، قال الهيثمي: رجاله ثقات:5/ 287.
-... المصنف، كتاب الجهاد: 5/ 350.
-... سنن النسائي، كتاب الجهاد، ثواب عين سهرت في سبيل اللّه: 6/ 15.
-... المستدرك: 2/ 83، ووافقه الذهبي على التصحيح.
محمد بن شمير بالتصغير، ويقال: بالمهملة، الرعيني بالنون، أبو الصباح المصري، مقبول، من السادسة، س. التقريب: ص 301.
717 -السنن الكبرى، كتاب السير، باب فضل الحرس في سبيل اللّه: 9/ 149. وهذه الزيادة موجودة عند الحاكم أيضا.
(2) عبد الرحمن بن شريح بن عبيد اللّه المعافري، بفتح الميم المهملة، أبو شريح الاسكندراني، ثقة فاضل، لم يصب ابن سعد في تضعيفه، من السابعة، مات سنة سبع وستين، ع. التقريب: ص 203.
718 -كتاب الجهاد: 2/ 168.
(3) أبو عمران الأنصاري، الشامي، مولى أم الدرداء، اسمه سليمان، أو سليم ابن عبد اللّه، صدوق، من الرابعة، وحديثه مرسل، ع. التقريب: ص 419.
(4) ثعلبة بن مسلم الخثعمي، الشامي، مستور من الخامسة، د فق. التقريب: ص 51.