خضراء، وهو على سرير من اللؤلؤ، وعلى رأسه تاج وإكليل وهو يقول لي: يا أماه! أبشري فقد قبل المهر، وزفت العروس.
قال اللّه تعالى: {سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض [1] } .
وقال تعالى: {والسابقون الأولون مز المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي اللّه عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم} [2] .
وقال تعالى: {والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم} [3] .
228 -قال عثمان بن أبي سودة [4] : بلغنا في هذه الآية: {السابقون السابقون} . قال: أولهم خروجا في سبيل الله، وأولهم خروجا إلى الصلاة. رواه عبد الرزاق بإسناد رجاله رجال الصحيح.
وعثمان هذا من أئمة التابعين وغزاتهم رضي اللّه عنه قيل له: أتراك غازيا العام؟ قال: ما أحب أن لا أغزو العام وأن لي مائة ألف دينار [5] .
229 -وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه، قال: لا أمر رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - بسرية تخرج"فقالوا: يا رسول اللّه! نخرج الليلة أو نمكث حتى نصبح؟ فقال:"ألا تحبون أن تبيتوا في خراف الجنة"، رواه الطبراني من طريق ابن لهيعة، والحاكم، والبيهقي من غيرها، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم."
قوله: في خراف الجنة، أي: في حدائقها وبساتينها، والخريف: الحديقة.
230 -وعن الحسن بن أبي الحسن، أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - بعث بعثا فيهم معاذ بن جبل رضي اللّه عنه، فغدا القوم وتخلف معاذ حتى صلى مع رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - الظهر، فالتفت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ألا أراك سبقك القوم بشهر في الجنة، الحق أصحابك"فقال: يا رسول اللّه! إني أردت أن أصلي معك، وتدعو لي، ليكون لي بذلك، الفضل على
(1) سورة الحديد: الآية 21.
(2) سورة التوبة: الآية 100.
(3) سورة الواقعة: الآيات 10 - 12.
228 -لم أجده في مصنف عبد الرزاق، ولعله في تفسيره. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه بسند صحيح، كتاب الجهاد: 5/ 297.
(4) عثمان بن أبي سودة المقدسي، ثقة، من الثالثة، بخ د ت ق. تقريب التهذيب: ص 234.
(5) انظر: تهذيب الكمال: 2/ 910.
229 -قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه بكر بن سهل الدمياطي، قال الذهبي: مقارب الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وفيه ابن لهيعة أيضا، انتهى. مجمع الزوائد: 5/ 276. - وأخرجه الحاكم في المستدرك: 2/ 74؛ ووافقه الذهبي.
وأخرجه البيهقي بهذا الطريق في السنن الكبرى، كتاب السير، باب فضل الجهاد في سبيل اللّه: 9/ 158.
230 -كتاب السنن، الجهاد، باب ما جاء في فضل غدوة وروحة في سبيل اللّه: 2/ 3/155 - 156.