852 -وذكر صاحب شفاء الصدور، عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه، أنه قال: فضل صلاة الرجل متقلدا سيفه في سبيل اللّه على صلاة الذي يصلي بغير سيف سبعون ضعفا، ولو قلت: سبع مائة ضعف لكان ذلك، لأني سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن اللّه يباهي بالمتقلد سيفه في سبيل اللّه ملائكته، وهم يصلون عليه ما دام متقلدا سيفه، وسنة المرابط التقليد كما أن سنة المعتكف الصيام".
853 -خرّج ابن عساكر بإسناد، عن كعب، قال: إن للّه عز وجل في اليمن كنزين جاء بأحدهما يوم اليرموك، قال: وكانت الأزد يومئذ ثلث الناس ويجيء بالآخر يوم الملحمة سبعون ألفا حمائل سيوفهم المسد [1] .
854 -وروى البخاري، عن أبي أمامة رضي اللّه عنه، قال: لقد فتح الفتوح قوم ما كانت حلية سيوفهم الذهب ولا الفضة، إنما كانت حليتهم العلابى والآنك والحديد.
العلابى: بفتح العين المهملة وكسر الباء وتشديد الباء هو: العصب، الواحد علبا، وكانت العرب تشد بالعلابى الرطبة أجفان سيوفهم فتجف عليها، وكذلك كانت تشد بها الرماح إذا تصدعت.
والآنك بمد الهمزة وضم النون هو: الرصاص.
فائدة:
855 -روى ابن أبي شيبة، عن عيسى بن يونس [2] ، عن أبي بكر بن عبد اللّه [3] ، عن أشياخه، قال: قال عمر رضي اللّه عنه: وفروا الأظفار في أرض العدو، فإنها سلاح. قال صاحب المغني: قال أحمد: يحتاج إليها في أرض العدو، ألا ترى أنه إذا أراد أن يحل الحبل أو الشيء، فإذا لم تكن له أظفار لم يستطع [4] .
856 -وقال: عن الحكم بن عمرو رضي اللّه عنه، أمرنا رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - أن لا نحفي الأظفار في الجهاد، فإن القوة الأظفار، انتهى [5] .
فائدة:
857 -ذكر غير واحد أن أول سيف سل في سبيل اللّه تعالى سيف الزبير بن العوام رضي اللّه عنه، لدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - له، وذلك أنه أسلم وله ثماني سنين، فنفحت نفحة [6] من الشيطان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ بأعلى مكة، فخرج
(1) المسد: بالتحريك. الليف، انتهى. الصحاح: 2/ 538.
854 -فتح الباري: رقم 2909، كتاب الجهاد، باب ما جاء في حلية السيوف: 5/ 6 9.
855 -لم أجده في مصنفه. قال صاحب المغني: قال أحمد: قال عمر: وفروا الأظفار في أرض العدو فإنه سلاح، انتهى. المغني: 8/ 353.
(2) هو عيسى بن يونس بن أبي اسحق، تقدم.
(3) هو ابن أبي مريم الغساني: ضعيف، تقدم.
(4) المغني: 8/ 353.
(5) المغني: 8/ 353.
(6) نفحت بمعنى هبت. انظر: المصباح: ص 616، وفي الإصابة: نفخت نفخة بخاء معجمة.
857 -رواه الحاكم، وسكت هو والذهبي، المستدرك: 3/ 0 36 - 1 36. وانظر: الاستيعاب على هامش الإصابة: 1/ 581: والإصابة: 1/ 545.